الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ على الأمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد:

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى([1]): مِن المصائب العظمى التي نزلت بالمسلمين منذ العصور الأولى انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بينهم، وقد أدَّى انتشارها إلى مفاسد كثيرة، منها ما هو من الأمور الاعتقادية الغيبية، ومنها ما هو من الأمور التشريعية.

وقد اقتضت حكمة العليم الخبير -سبحانه وتعالى- أن لا يدع هذه الأحاديث التي اختلقها المغرضون لغايات شتى تسري بين المسلمين دون أن يُقيض لها من يكشف القناع عن حقيقتها، ويبين للناس أمرها، أولئك هم أئمة الحديث الشريف، وحاملوا ألوية السنة النبوية، الذين قاموا ببيان حال أكثر الأحاديث من صحة أو ضعف أو وضع، وأصلَّوا أُصولاً متينة، وقعّدوا قواعد رصينة، مَن أتقنها أمكنه أن يعلم درجة أي حديث، ولو لم يَنُصُّوا عليه، وذلك هو علم أصول الحديث، أو مصطلح الحديث.

ومع ذلك: فإننا نرى بعض العلماء والطلاب قد انصرفوا عن قراءة الكتب المذكورة؛ فجهلوا بسبب ذلك حال الأحاديث التي حفظوها عن مشايخهم أو يقرؤونها في بعض الكتب التي لا تتحرى الصحيح الثابت، وهذا أمر خطير يخشى عليهم جميعاً أن يدخلوا بسببه تحت وعيد قوله صلى الله عليه وسلم(مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)([2]) حديث صحيح متواتر، فإنهم وإن لم يتعمدوا الكذب مباشرة، فقد ارتكبوه تبعاً لنقلهم الأحاديث التي يقفون عليها جميعها وهم يعلمون أن فيها ما هو ضعيف وما هو مكذوب قطعاً.

قال الإمام ابن حبان في صحيحه: (فصل: ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى وهو غير عالم بصحته) ثم ساق بسنده عن أبي هريرة مرفوعاً (مَنْ قَالَ: عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)([3]).

فتبين مما أوردناه: أنه لا يجوز نشر الأحاديث وروايتها دون التثبت من صحتها وأن من فعل ذلك فهو حسبه من الكذب على رسول الله)([4]).

وقال أيضاً([5]): ( واعلم أن التعرف على الحديث الضعيف أمرٌ واجبٌ وحتمٌ لازمٌ على كل مسلم يتعرَّضُ لتحديث الناس وتعليمهم ووعظهم، وقد أخلَّ به جماهير المؤلفين والوعاظ والخطباء، فإنهم كثيرا ما يروون من الأحاديث ما لا أصل لها، غير مبالين بنهيه صلى الله عليه وسلم عن التحديث عنه إلا بما صح ، كقوله صلى الله عليه وسلم:(إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ، فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)([6]).

     وهذا بحثٌ مختصرٌ عن:(الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وأثرها السيئ على الأمة)

وأهم نقاط البحث:

أ- مقدمـة.  

ب أسباب وضع الحديث.

ج- أمثلة على الموضوعات.   

 د- الآثار السيئة للأحاديث الضعيفة والموضوعة.

هـ- موقف المسلم منها.

 

أ-المقدمــة: علمنا من كلام الشيخ الألباني، السابق، خطورة الكذب على رسول الله وعدم التثبت في قول الأحاديث ووجوب التأكد من رواية الأحاديث وقد كان السلف يتثبتون من رواية أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم .

والحديث الموضوع هو المكذوب المعزوُّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذباً، ولا تجوز روايته لأحد من الناس إلا على سبيل القدح فيه والتحذير منه، وكذلك الحديث الضعيف لا يُعمل به في العقائد والأحكام باتفاق العلماء.

أما في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب: فالراجح أيضاً أنه لا يُعمل به.

 

وقال بعض العلماء بالعمل بالضعيف في فضائل الأعمال بشروط هي:

1- أن لا يكون شديد الضعف كحديث الكذابين والمتهمين بالكذب، ومَن فَحُش غلطه، وهذا الشرط متفق عليه([7]).

2- أن يندرج تحت أصلٍ معمولٍ به.

3-أن لا يُعتقد عند العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط.

4- أن يرويه بصيغة التمريض مثل (رُويَ) أو (نُقل) أو (قيل) وغيرها، مع بيان ضعفه للناس حين التحدث به.

والصحيح ما رجحه يحيى بن معين وأبو بكر بن العربي: وهو ظاهر مذهب البخاري ومسلم، وكذلك ابن حزم، والألباني -رحمهم الله- مِن أنَّه لا يُعمل بالحديث الضعيف مطلقاً، وقد ردَّ أصحابُ هذا القول على القائلين بالجواز في الفضائل، وأبطلوا شروطهم التي وضعوها.

والحديث الموضوع يعرف بإقرار واضعه: مثل قول ميسرة بن عبد ربه (وضعتها أُرغب الناسَ فيها).

وكذلك يعرف بركاكة ألفاظه وفساد معناه: أو مجازفة فاحشةٍ أو مخالفةٍ لما ثبت في الكتاب والسنة والعقل السليم ، أو غير ذلك كما في كتب مصطلح الحديث.

كذلك: الحديث الضعيف له أنواع وأسباب كثيرة.

ب- أسباب وضع الحديث:

1- أعداء الإسلام من الزنادقة وغيرهم الذين أرادوا أن يُفسدوا على الناس دينهم، مثل: كريم بن أبي العوجاء، الذي قال عندما أرادوا قطع رأسه: (والله لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل الحرام).

قال حماد بن زيد رحمه الله: (وَضَعَتْ الزنادقةُ على رسول الله أربعة عشر ألف حديث).

2- أصحاب الأهواء والآراء التي لا دليل عليها من الكتاب والسنة، وضعوا أحاديث نُصرةً لأهوائهم ومذاهبهم.

قال عبد الله بن يزيد المقرئ: أن رجلاً من أهل البدع رجع عن بدعته فجعل يقول: (انظروا هذا الحديث عمّن تأخذونه، فإنَّا كنَّا إذا رأينا رأياً جعلنا له حديثاً).

وقال حمَّادُ بن سلمة رحمه الله: (أخبرني شيخٌ من الرافضة أنهم كانوا يجتمعون على وضع الأحاديث).

 وقيل لمأمون بن أحمد الهروي الحنفي:ألا ترى إلى الشافعي ومن تبعه بخراسان؟ فقال: حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن معدان عن أنس مرفوعاً: (يكونُ في أمتي رجل يُقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يُقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي)([8]).

وكذلك فعل محمد بن عكاشة الكرماني الحنفي الكذاب: قال الحاكم:بلغني أنه كان ممّن يضع الحديث حسبة، فقيل له: إن قوماً يرفعون أيديهم في الركوع وعند الرفع منه؟ فقال: حدثنا المسيب بن واضح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن رَفَعَ يديه في الركوع فلا صلاة له)، وهذا مخالف للأحاديث المتواترة في سائر كتب الحديث التي تدل على أن ذلك من السنة.

3-القُصّاص يضعون الأحاديث في قصصهم قصداً للتكسب والارتزاق: هم جُهَّالٌ تشبهوا بأهل العلم واندسوا بينهم، فأفسدوا كثيراً من عقول العامة.

قال ابن حبان: أنه دخل مسجداً فقام بعد الصلاة شاب فقال: (حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد عن شعبة عن قتادة عن أنس، وذكر حديثاً، فقال ابن حبان: فلما فرغ من دعوته قلت:رأيت أبا خليفة؟ قال: لا، قلتُ كيف تروي عنه ولم تره؟ فقال إن المناقشة معنا من قلة المروءة، أنا أحفظ هذا الإسناد فكلما سمعت حديثاً ضممته إلى هذا الإسناد.([9]).

4- ومنهم بعض علماء السوء الذين تقرُّبوا إلى الملوك والخلفاء بالفتاوى الكاذبة إرضاءً للأهواء الشخصية ونصراً للأغراض السياسية، كما فعل غِياثُ بن إبراهيم الكوفيُّ الكذاب الذي دخل على المهدي أمير المؤمنين وكان يحب الحمام ويلعب به، فقال له: حدثنا فلانٌ عن فلان أن النبي قال: (لا سَبَق إلا في نصلٍ أو خُفٍ أو حافرٍ أو جَنَاح)، فأضاف كلمة (جَنَاح) في الحديث الصحيح للتقرب إلى الخليفة.

5- قوم ينسبون أنفسهم إلى الزهد والتصوُّفِ لم يتحرَّجوا من وضع الأحاديث في الترغيب والترهيبِ احتساباً للأجر عند الله، مثل نوح الجامع الذي وضع لكلِّ سورةٍ حديثاً في فضلها.

6-ومن أسباب وضع الحديث:كراهية صنفٍ من الناس لسببٍ من الأسباب فيضع فيهم حديثاً: روى الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنتُ عند سعد بن طريف، فجاء ابنه من الكُتَّاب يبكي فقال: مالك ؟ قال: ضربني المعلمُ،قال: لأخزينَّهم اليوم، حدّثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً (مُعلِمُوا صبيانكم شرارُكم، أقلُّهم رحمة لليتيم، وأغلظُهُم على المسكين).

وآخر يكره الشرطة فوضع فيهم حديثاً: (دخلتُ الجنة فرأيتُ فيها ذئباً فقلت: أذئبٌ في الجنة ؟ فقال:إني أكلت ابن شرطي).

 

7- وجود مصلحة شخصية للكذَّاب:

* أحد العميان وضع حديثا: (من قاد أعمى أربعين خطوة دخل الجنة).

* ورجل آخر وضع حديثا:(إذا غسلت المرأة ثياب زوجها كتب الله لها ألفي حسنة).

* بائع فواكه وضع حديثا: (تفكَّهوا قبل الطعام).

* وآخر وضع حديثا: (الباذنجان شفاء من كل داء).

* وآخر يبيع القطط فوضع حديثا: (حُبُّ الهِرَّة مِن الإيمان).

* وبائع ورد وضع حديثا: (مَن شمَّ الورد الأحمر ولم يصل عليَّ فقد جفاني)، و(مَن أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر).

* فقير وضع حديثا: (الجوع كافر، وقاتله من أهل الجنة)([10]).

* وآخر وضع حديثا: (اتخذِوا الديك الأبيض، فإن داراً فيها ديكٌ أبيض، لا يقربها شيطان ولا ساحر)([11]).

* وخبَّاز وضع حديثا: (أكرِموا الخبز؛ فإن الله أكرمَه)([12]).

ج- أمثلة على الأحاديث الموضوعة:

1- أحاديث مدح وذم العزوبة:

مثل: حديث:(ركعتان من المتزوج أفضل من سبعين ركعة من الأعزب)([13])، وحديث: (شِرارُكُم عُزَّابُكُم)([14]).

2- أحاديث لترويج البضاعة:

منها حديث: (إنَّ البطيخَ ماؤه رحمه، وحلاوته مثل حلاوة الجنة)([15])، وحديث:(عليكم بالقرع فإنه يزيد في العقل ويكثر الدماغ)، وحديث:(سيد طعام أهل الجنة اللحم)، وحديث:(أكرِموا البقر؛ فإنها سيد البهائم)، وحديث:(جاء رجل فشكا قِلَّة الولد، فأمره النبيُ أن يأكل البيض والبصل).

وحديث:(عليكم بالعسل فــــ والذي نفسي بيده ما مِن بيت فيه عسل إلا وتستغفر ملائكة البيت له).

وحديث:(صلاةٌ في العمامة تعدل عشرة آلاف حسنة )، وحديث:(صلاةٌ بخاتم، تعدل سبعين بغير خاتم)، وجميع الأحاديث السابقة في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني.

3- أحاديث في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم:

منها حديث:(هبط جبريل عليّ فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول: إني حرمت النار على صُلبٍ أنزلك، وبطن حملك، وحِجر كَفَلَكْ، أما الصُلب فعبد الله، وأما البطن فآمنة، وأما الحجر فعبد المطلب)([16]).

وحديث:(ذهبتُ لقبر أمي فسألتُ الله أن يحييها، فأحياها فآمنت بي، وردها الله تعالى)([17]).

وحديث:(لولاكَ لَمَا خَلَقْتُ الأفلاكَ)([18]).            

4- أحاديث في الشهور والأيام:

منهاما في شهر رجب: صيام أيامه وقيام لياليه، وإخراج الزكاة فيه، والاعتمار فيه، مثل حديث:(مَن صام ثلاثة أيام من رجب ،كُتب له صيامُ شهر)([19]).

وحديث:(ما مِن عبدٍ يبكي يوم قتل الحسين- يعني يوم عاشوراء - إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرسل)([20]).

د-  الآثار السيئة للأحاديث الضعيفة والموضوعة:

1- تركُ العملِ بالآثار الصحيحة والثابتة، والانشغالُ بالموضوعاتِ والضعيفةِ التي لا تفيد: وأخطرُ مِن ذلك العمل بالأحاديث الموضوعة المخالفة للأحاديث الثابتة، مثل حديث: (لا سَلَامَ على طعامٍ).

2- الوقوعُ في الشركِ المخرج من الملة:مثل حديث: (لو اعتقدَ أحدُكُم بحجرٍ لنفعه)، وفيه عبادةُ الأحجار.  

3- صرفُ الناس عن التوسل المشروع: مثل حديث:(توسلوا بجاهي، فإنّ جاهي عند الله عظيم).

4- صرفُ الناس عن الصلاةِ والعباداتِ: مثل حديث: (من لم تنهه صلاتُهُ عن الفحشاء والمنكر فلا صلاةَ له).

5- إنكار شيء من أصول الاعتقاد: مثل حديث: (لا مهدي إلا عيسى) وأحاديث المهدي متواترة.

وحديث:(مَن مات مخضوباً لم يدخل القبر إلا ومنكر ونكيرُ لا يسألانه)([21]).

6- انتشار البدع بين المسلمين: ومن الأمثلة:حديث: (مَن شمَّ البخور فليصلِّ عليَّ) بدعـة.

وحديث:(إذا نزل أحدكم منزلاً فقال فيه([22])،فلا يرحل حتى يصلّي ركعتين)([23])، وحديث:(مَن زار قبر والديه كُلَّ جمعةٍ فقرأ عندهما يس، غُفر له بعدد كُلِّ آيةٍ وحرف)، وحديث: (إذا طَنَّتْ أُذُنُ أحدكِم فليذكرني، وليصلِّ عليَّ، وليقُل: ذكر اللهُ مَن ذكرني بخير)([24])، وحديث:(الوضوء قبل الطعام ينفي الفقرَ)([25])، وحديث: (مَن حجَّ البيتَ ولم يزرني فقد جفاني).

7- إدخال أمورٍ في الإيمان وليست منه:مثل حديث: (حبُّ الوطن من الإيمان) لأنه قد يكون الوطنُ كافراً.

8- اختراع أصولٍ في الجزاءِ والحسابِ ما أنزل الله بها من سلطان: مثل حديث: (إنَّ الله تعالى لا يعذبُ حسان الوجوه)، وحديث: (لا يدخل النارَ مَن اسمهُ محمد أو أحمد).

9- تأصيل أصولٍ مخالفةٍ للشريعةِ: مثل حديث:(اختلاف أمتي رحمة)([26]) موضوع.

وهو مخالفٌ للنصوص التي تذم الاختلاف:قال ابن حزم (وهذا من أفسدِ قولٍ يكون؛ لأنه لو كان الاختلافُ رحمة كان الاتفاقُ سخطاً)([27]).

قال الألباني: (وإنَّ من آثار هذا الحديثِ السيئة أنَّ كثيراً من المسلمين يُقرُّون بسببه الاختلاف الشديد الواقعَ بين المذاهبِ الأربعةِ، ولا يحاولون أبداً الرجوع بها إلى الكتاب والسنة الصحيحة كما أمرهم بذلك أئمتُهُم رضي الله عنهم، قال تعالى:{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا}[النساء:82]، فالآية صريحةٌ في أنَّ الاختلافَ ليس من الله، ولو أنهم كانوا يرونَ الاختلاف شراً كما قال ابن مسعودٍ وغيرُه ودلت على ذمَّهِ النصوص لسَعَوْا إلى الاتفاق؛ ولكن لماذا هذا السعيُ وهم يرونَ أنَّ الاختلافَ رحمة؟!)([28]).

10تحريم أشياء حللها الله: مثل أحاديث تحريم لحم البعير، ومثل حديث:(تزوجوا ولا تُطلقوا، فإن الطلاق يهتزُّ له عرش الرحمن)([29]).

11- وكذلك من آثار الأحاديث الموضوعة: نشر اعتقادات فاسدة، والتشجيع على أمور من المفاسد في الأخلاق.

وكذلك:تشويه صورة الصحابة والأئمة: مثل حديث ثعلبة بن حاطب: (حمامة المسجد).

 

وأخيــراً :

هـ-  موقف المسلم من الأحاديث الموضوعة والضعيفة :

- لا يجوز العمل بها، ولا تصديقها، ولا تعليمها للناس إلا بغرض التحذير منها.

- التثبت من الأحاديث التي يسمعها في خطبة الجمعة والدروس، إلا من عالمٍ يتحرى الصحة في نقله.

- تجنب الكتب غير المحققة وغير مخرجة الأحاديث من الثقات.

- سؤال أهل العلم عن صحة الأحاديث أو ضعفها.

- الإكثار من قراءة الصحيحين، والسلسلة الصحيحة، وصحيح الجامع الصغير، وغيرها.

 

                                   وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


 

([1]) مقدمة السلسلة الضعيفة والموضوعة (1/476) (بتصرف يسير).

([2]) متفق عليه: رواه البخاري برقم (1291)، ومسلم برقم (3).

([3]) صحيح ابن حبان (1/ 210) برقم (28)، وقال الألباني في الصحيحة: (1/ 50) (سنده حسن، وأصله في الصحيحين).

([4]) انتهى كلامه رحمه الله، الذي قاله في رمضان 1374هـ أي قبل 47 عاماً من 1420هـ.

([5])مقدمة ضعيف الأدب المفرد (صـ6).

([6]) سنن ابن ماجه برقم (35)، وقال الألباني في الصحيحة(4/ 346): (هذا إسناد حسن رجاله ثقات).

([7]) نقله العلائي في (القول البديع) صـ255.

([8]) لسان الميزان (5/7).

([9]) ذكره أحمد شاكر في الباعث الحثيث (النوع 21).

([10]) قال السخاوي: (كلامٌ يدور في الأسواق).

([11]) ضعيف الجامع (91).

([12]) ضعيف الجامع (1125).

([13]) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني برقم (4) ص134.

([14]) المرجع السابق.

([15]) قال ابن الجوزي: (لا يصح من فضائل البطيخ شيء إلا أن رسول الله أَكَلَهُ) ذكره في الفوائد المجموعة (ص179).

([16]) الفوائد المجموعة (ص 341).

([17])المصدر السابق (ص 341 ).

([18]) المصدر السابق (ص 346).

([19]) الفوائد المجموعة (ص 1126).

([20]) الفوائد المجموعة (ص457).

([21]) الفوائد المجموعة (ص213).

([22])من القيلولة.

([23])ضعيف الجامع (705).

([24])ضعف الجامع(586).

([25])الفوائد المجموعة(ص175).

([26])ضعيف الجامع(230).

([27])الأحكام (5/64).

([28])الضعيفة(1/76).

([29]) الفوائد المجموعة (صـ155).

 

 

Developed and Designed by: HarounSoft

  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • Telegram
  • Youtube
  • Android App
  • IPhone App