أين تعظيم الشرع يا مدعي الإصلاح

رسالة أهمس بها في أذن كل من انخدع بدعاوى الإخوان المسلمين والجماعات الحزبية وسار على دربهم:

قال الله عز وجل في محكم تنزيله، في وصف حال المؤمنين مع نبيهم: ﴿ فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ﴾ ، فلا نجاة ولا فوز إلا بالإقرار بنبوته صلى الله عليه وسلم، وتعظيمه وتوقيره.

وهكذا كان حال الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، فما كانوا يقدمون قولاً على سنته، ولا يتبعون رأياً يخالف هديه, بل هم أحرص الناس على اتباع هديه والاقتداء بسنته. وقد ضربوا في ذلك أروع الأمثلة:

 

الشباب والكتاب

القراءة عنوان الحضارة، ووسيلة التقدم والريادة، وطريق الارتقاء والصدارة، فبالقراءة تستنير العقول وتزدهر، ويزداد الشباب علماً ومعرفة، فيرتقون في أفكارهم وسلوكهم وعطائهم، وبارتقاء الأفراد وخاصة الشباب ترتقي المجتمعات والأوطان، وأمة الإسلام أمة القراءة، وأول آية نزل بها الروح الأمين على سيد المرسلين مُصدَّرة بالأمر بالقراءة، في قوله تعالى: (اقرأ)، وهذا الأمر بالقراءة الذي افتُتحت به رسالة الإسلام كان دافعاً للمسلمين لبناء حضارة عظيمة، امتدت أنوارها في مختلف أصقاع العالم، لتمدَّ البشرية بالتطور والنهضة الأخلاقية والروحية والمادية.