هل الدعوة للعفاف والستر تطرف؟ | شبكة بينونة للعلوم الشرعية

هل الدعوة للعفاف والستر تطرف؟


نسخة (PDF)نسخة (PDF)
التصنيفات

بسم الله الرحمن الرحيم الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد : 

جاءت شريعة الإسلام بكل فضيلة وحشمة، تحفظ من خلالها للمجتمع والأفراد سترهم وعوراتهم، ليعيشوا مطمئنين على أعراضهم وأنفسهم، بعيدين عن كل فاحشة وجريمة تمس حياتهم الخاصة وأقرب الناس إليهم.

فمن الضرورات التي جاءت الشريعة بحفظها ضرورة العرض والنسل، لأنها أساس وجود الأفراد والمجتمعات، ولذلك اهتم الإسلام والشرائع من قبله بحفظها  وصيانتها ومنع كل ما من شأنه أن يسيء إليها.

ومن جملة هذه الأحكام أحكام العلاقة بين الرجل والمرأة، بسبب الفطرة التي وجدت فيهما من ميل كل واحد منهما للآخر، فجاءت تشريعات الدين بأفضل الأحكام التي تحفظ لكل منهما مكانته وحقه.

فشرع الإسلام الزواج، وجعله الوسيلة الوحيدة لتحقيق الميل الفطري بينهما، وحرم بالمقابل أي علاقة يمكن أن تنشأ بينهما دون رابط شرعي، ورتب عليها عقوبة حدية ما بين الجلد أوالرجم أو القتل.

كما شرع الإسلام من الأحكام ما يضمن سلامة المجتمع من الوقوع في الجريمة التي تمس العرض والشرف، أو التي من شأنها أن تمس حقوق المرأة وكرامتها، فمنع الخلوة بمن لا تحل، وأمر بغض البصر، وأمر النساء بالحجاب .

فكانت شريعة الإسلام مغايرة ومتميزة عن غيرها من الملل في تعاملها مع العلاقة بين الرجل والمرأة.

وقد نشأ مجتمعنا الإماراتي المسلم وفق هذه التعاليم الشرعية، فاستقى عاداته وتقاليده منها، فلا نكاد نرى امرأة فيما مضى إلا وهي بلباسها الشرعي الذي يغطي جسدها، ونجد أن من أولويات الأسرة تزويج الشاب والشابة إذا ما وصلا إلى سن الزواج.

ومن هذه المنطلقات والأسس انطلقت توجيهات دولتنا الحبيبة لتحث الشباب على الزواج والعمل على تيسيره لهم، فأنشأت صندوق الزواج، ووضعت بعض الأنظمة التي تحث على الاحشام في المظهر، ووضعت القوانين التي تحمي أعراض الناس من أن يمسها ما يسيء إليها، بل تدرس العفة والحشمة والفضيلة ضمن مناهجنا الدراسية ليتأسس الأبناء على هذه القيم الحميدة. 

ولكن للأسف نجد بين الحين والآخر من يدعو لأفكار تخالف ما عليه ديننا وتقاليدنا وقوانيننا، تحت مظلة مواكبة التطور والانفتاح الذي يشهده العالم، من دون مراعاة لأطرنا الدينية والثقافية، ومن دون تمحيص موضوعي متزن يهدف إلى انتقاء الإيجابيات وترك السلبيات من تجارب الأمم والشعوب.

ويعظم الخطب وتكبر المصيبة أن يصدر مثل ذلك ممن تربى على أرض هذا الوطن، وتعلم حتى حصل أعلى الشهادات العلمية وصار حرف الدال يتقدم اسمه.

فتراه ينادي بالفكر التحرري الذي يصادم الأحكام الشرعية المتعلقة بالحشمة والعفة والفضيلة، دون أن يراعي أسس هذا المجتمع ودينه وعاداته وتقاليده.

 

 ولنا مع هذا الفكر المستورد ملاحظات : 

أولا : ما هو معنى التحرر الذي تنادي به هذه الطائفة من الناس ؟ 

إن التحرر أنواع، منه ما هو إيجابي ومحمود، وقد سبق إليه شرعنا الحنيف، ونادى به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، كتحرير المرأة من الجهل إلى العلم، ومن الظلم وهضم الحقوق إلى العدل والإنصاف، ومن الازدراء والتحقير إلى الرفعة والتقدير، حتى أصبح للمرأة في الإسلام شأن عظيم، وقدر رفيع، فصارت شريكة الرجل في بناء المجتمع والرقي به، ومساوية له في كل شيء إلا فيما خصه الدليل مراعاة لمقتضى المصلحة والذي هو من تمام العدل والإنصاف، ومن التحرر ما هو سلبي يرفضه الشرع والعقل، ولا يتضمن أدنى مصلحة، بل فيه من المفاسد أضعاف أضعاف.

ولكن البعض يريد نوعا معينا من التحرير، إنه تحرر المرأة من الحجاب الشرعي، ومشابهتها للأوروبيات في طريقة حياتهن بصورة مطلقة لا تتناسب مع ديننا وأعرافنا، وتحررها من أحكام الشرع في ذلك، وهم في ذلك إنما يتبعون أسلافهم من أرباب الفكر التحرري كقاسم أمين ومن نحا نحوه.

 وقد بين قاسم أمين في كتابه "تحرر المرأة" وكتاب " المرأة الجديدة " ، الصورة التي يريدها دعاة التحرير للمرأة المسلمة.


لنتأمل هذه النقاط : 

 1 – يريد أن يصل بالمرأة المسلمة عموما والمصرية خصوصا للحرية التي وصلت لها المرأة الغربية، وأن تتحرر من أحكام الشرع .

يقول مادحا المرأة الغربية في كتابه المرأة الجديدة ص 68 : " بلغ من أمر احترام الرجل الغربي لحرية المرأة أن بنات في سن العشرين يتركن عائلاتهن ويسافرن من أمريكا إلى أبعد مكان في الأرض وحدهن ..ويقضين الشهور والأعوام متغيبات في السياحة ....

كان من حرية المرأة الغربية أن يكون لها أصحاب غير الزوج ... والرجل في كل ذلك يرى أن زوجته لها الحق في أن تميل إلى ما يوافق ذوقها وإحساسها وأن تعيش بالطريقة التي تراها مستحسنة في نظرها .."  

هل هذا هو التحرر الذي يحب أن يفخر به  دعاة التحرر في بلادنا ؟

هل يريدون لبنات بلدنا أن يصلوا لهذه الدرجة من الانحطاط الأخلاقي، لأجل أن نحقق التحرر الذي يدعى أنه يقود للتطور. 

لقد تطور المسلمون، وبنوا حضارة رائدة امتدت لأكثر من ثمانية قرون مع محافظتهم على أحكام شرعهم، فلم يتنازلوا عنها ، بل افتخروا بها .

واستمدوا منها روح البحث العلمي والتجديد الفكري والريادة الحضارية التي جمعوا فيها بين الأصالة والمعاصرة، جمعوا فيها بين الميراث النبوي الشريف والانطلاق في آفاق التطور العصري في مختلف المجالات، فكان تمسكهم حق التمسك بدينهم وقيمهم ومبادئهم هو رائدهم نحو التطور والازدهار؛ لأن دينهم دين إيمان وعلم وتفكر، يحثهم على تسخير نعم الله في كونه في مصلحة الإنسان وخدمته. 

 

2 – تهجم قاسم أمين في كتبه على الحجاب الشرعي وتمنيه لو أن يستطيع تمزيقه لأجل أن تتحرر المرأة من عبوديتها .

3- يرى أن الحجاب عادة وليس عبادة .

وقد رد عليه كثير من العلماء والمثقفين، وبينوا خطورة فكره على نساء المسلمين والمجتمع المسلم. 

  ثانيا : للأسف الشديد نجد من أرباب هذا الفكر التحرري من يصف دعاة الحشمة والعفاف والستر بأنهم أصحاب فكر داعشي، يعيشون في القرون الوسطى !!!

 

أقول : 

إن الدعوة إلى الستر والاحتشام والعفة لم تكن يوما أغلالا داعشية كما يدعون، ولم تعق التقدم، ولم تكن فكرا متطرفا يهدد السلم والاستقرار، بل حكم شرعي اتفقت عليه كلمة العلماء، وإن اختلفوا في جزئيات منه.

الدعوة إلى الحجاب وإلى الستر والعفة هي نص قول الله تعالى : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما "   
 

الدعوة إلى التحرر والعري الذي دعا إليه قاسم أمين في كتبه هو الذي أنكره النبي صلى الله عليه وسلم وحذر منه إذ قال :صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ...وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا" رواه مسلم .

والمعنى : أي: لا يدخلنها ابتداءً؛ لأنهن بسبب هذا الجرم تحت المشيئة: إن شاء الله عذبهن ثم أدخلهن الجنة، وإن شاء غفر لهن، لا أنهن لا يدخلن الجنة أبدا .

فهل يسوغ لمنصف أن يعتبر هذه الأحكام الشريفة التي جاءت لتصون المرأة وتحفظ كرامتها أغلالا وتطرفا أو أنها من مخلفات العصور الوسطى ؟

 

ثالثا :وعندما ننظر في التاريخ فإننا نجد أن قاسم أمين حينما دعا إلى تحرير المرأة لقيت كتاباته صدى مدويا - كما يقول الزركلي في ترجمته في كتاب (الأعلام) (5/ 184) – " وقوبلت بالرفض القاطع، وانبرى كثير من العلماء والمثقفين للرد عليه، وأُلِّف في ذلك عشرات الكتب المطبوعة.

 

وممن رد على قاسم أمين على سبيل المثال : محمد فريد وجدي (ت: 1373هـ)، والذي ترجم له الزركلي في كتاب (الأعلام) (6/ 329) فقال: " مؤلف (دائرة المعارف)، من الكُتَّاب الفضلاء الباحثين .. تولى تحرير مجلة (الأزهر) نيفا وعشر سنين " ، وذكر من ضمن تصانيفه : " كتاب (المرأة المسلمة) في الرد على (المرأة الجديدة) لقاسم أمين ".

إلى عشرات الكتب الأخرى في هذا الصدد.

بل إن قاسم أمين نفسه صاحب دعوة تحرير المرأة أبدى ندمه على توقيت دعوته، وأقر بوجود مفاسد كبيرة من ورائها.

حيث قال في تصريح له في  صحيفة (الظاهر) في 17 أكتوبر 1906 بالعبارة الصريحة: "لقد كنت أدعو المصريين قبل الآن إلى اقتفاء أثر الترك بل الإفرنج في تحرير نسائهم، وغاليت في هذا المعنى حتى دعوتهم إلى تمزيق الحجاب، وإشراك المرأة في كل أعمالهم ومآدبهم وولائمهم، ولكن أدركت الآن خطر هذه الدعوة بما اختبرته من أخلاق الناس، فلقد تتبعت خطوات النساء من أحياء العاصمة والإسكندرية لأعرف درجة احترام الناس لهن، وماذا يكون شأنهم معهن إذا خرجن حاسرات، فرأيت من فساد أخلاق الرجال وأخلاقهن بكل أسف ما جعلني أحمد الله أنه خذل دعوتي، واستنفر الناس إلى معارضتي .. رأيتهم ما مرت بهم امرأة أو فتاة إلا تطاولوا عليها بألسنة البذاءة، وما وجدت زحامًا فمرت به امرأة إلا تعرضوا لها بالأيدي والألسن".

فانظر كيف أقر قاسم أمين نفسه بخطورة دعوته، وما تضمنته من المفاسد الكبيرة على المرأة، والتي جعلته يحمد الله تعالى على خذلان الله له في هذه الدعوة الخطيرة.

 

وتأمل قوله: "واستنفر الناس إلى معارضتي"؛ تجد فيه أوضح بيان وأعمق دلالة على الرفض الكبير الذي قوبل به تجاه دعوته إلى تحرير المرأة. 
 

فمن الذي تلقى كتب قاسم أمين التحررية بالفخر ؟ 

إنهم المخدوعون ودعاة التحرير المنفلت فقط، بل ترجمتها دول الغرب لأنها تحقق أهدافهم الرامية إلى غزو المسلمين في فكرهم ودينهم.

 

وأما علماء المسلمين وكثير من المثقفين ورجال المجتمع ونسائه، والمجامع الفقهية والمؤسسات الدينية ودور الإفتاء في الدول الإسلامية والمفتون على اختلاف اتجاهاتهم فقد وقفوا وقفة واحدة حازمة تجاه مضمون هذه الكتب الذي حاد فيه صاحبها عن جادة الصواب وخرق به الأجماع.

 

ونورد في هذا الخصوص فتوى الدار المصرية للإفتاء برقم (4492)، والتي هي بعنوان (الرد على من أنكر فرضية الحجاب)، والتي نصت على فرضية الحجاب، وصرحت بأن ذلك مقطوع به، ومجمع عليه، ومعلوم من الدين بالضرورة، وأن ما يخالفه قول منحرف لم يُسبق إليه صاحبه.

ومما جاء في الفتوى المذكورة:

- "من المقرر شرعا بإجماع الأولين والآخرين من علماء الأمة الإسلامية ومجتهديها وأئمتها وفقهائها ومحدِّثيها: أن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف".

- "وقد بلغ من أهمية حجاب المسلمة أن ارتبط في الشريعة ارتباطا وثيقا بالصلاة، بحيث إنها لا تقبل بدونه، أي إنه فرض ديني إسلامي".

- "وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة الإسلامية سلفا وخلفا على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم م الدين بالضرورة".

- "وجوب ستر المرأة جسدها ما عدا وجهها وكفيها وقدميها وبعض ذراعيها هو من الأحكام الشرعية القطعية التي أجمع عليها المسلمون عبر العصور على اختلاف مذاهبهم الفقهية ومشاربهم الكفرية، ولم يشذ عن ذلك أحد من علماء المسلمين سلفا ولا خلفا، والقول بجواز إظهار شيء غير ذلك من جسدها لغير ضرورة أو حاجة تنزَّل منزلتها هو كلام مخالف لما عُلم بالضرورة من دين المسلمين، وهو قول مبتدَع منحرف لم يُسبق صاحبه إليه، ولا يجوز نسبة هذا القول الباطل للإسلام بحال من الأحوال".

- "إن موقف الشريعة الإسلامية بمصادر تشريعها كافة من فرضية الحجاب منذ فرضه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه المسلمون سلفا وخلفا منذ عصر النبوة وحتى عصرنا الحاضر هو موقع واضح قاطع حاسم لم يجر فيه الخلاف قط بين علماء المسلمين، ولم ينقل بنفيه أحد من المسلمين على مر العصور وتتابع الأجيال، ولا هو في أصله مما هو قابل لأن يجري فيه الخلاف، ولا هو مما يتغير بتغير الأعراف والعوائد والبلدان، فلم يكن أبدا من قبيل العادات، بل هو من صميم الدين وتكاليف الشريعة التي حملها الله الإنسان دون سائر الكانئات، وهو سائله عنها يوم القيامة".

هذا ما بعض ما تضمنته هذه الفتوى من إثبات فرضية الحجاب، والتأكيد الشديد على ذلك، وبيان الأدلة القاطعة عليه من الكتاب والسنة والإجماع.

ويمكن الاطلاع على نص الفتوى كاملا من خلال الرابط الآتي:

 

وقد توالت تعليقات كثيرة مستنكرة من مختلف الفئات والشرائح في الصحف والمجلات وغيرها إبان ظهور دعوة قاسم أمين، منها ما يتعلق بلغة الخطاب الديني، ومنها ما يتعلق بلغة الأدب والثقافة، وكلها تدعو إلى التمسك بالهوية، ورفض التقليد الأعمى للمرأة الأوروبية.

 

 ومن ذلك على سبيل المثال ما نشرته مجلة الزهور المصرية منذ أكثر من قرن من الزمان في أكتوبر سنة 1910م من تعليق لإحدى الأديبات تقول فيها: "إن الذي فهمه نساء اليوم من التقدم العصري هو الموضة في مشابهة الغربيات ملبسا وسلوكا، فالفتاة لا تقنع بحياة والدها المتواضع بل تطالبه بما فوق قدرته .. نفختها روح الكبرياء، فظنت نفسها أرفع قدرا من والديها، فجاءت إليهم متحكمة آمرة,، فإذا لم يتمُّوا رغابئها خشنت أخلاقها، وأوقعت الاضطراب بالمنزل، غاضبة على هذا، ومستهزئة بتلك، فإذا رزقت بمولود رمت به إلى المراضع منصرفة إلى زينتها ولهوها .. نحن لم نتشبه بالغربية إلا في مادة الموضة وحدها، لماذا لا نأخذ عنها نشاطها وجدها، وتعلقها بلغتها؟ هل رأينا فتاة أوربية أتقنت لغة أجنبية قبل لغتها؟ أما نحن الشرقيات فنرى أن لغة الأجنبي دليل التقدم، والغربية بذلك تستخف بنا وتسخر".

إخواني الأفاضل

علينا أن لا نتلقى هذه الأفكار التي يبثها أرباب التحرر لأنهم قد أخذوها عن غير المسلمين، فاعموا بصيرتهم، وزخرفوا الباطل في أعينهم، وصوروها فكرا متطورا، وحرية من قيود موهومة . 

نعم ! لقد نجح الغرب في تحرير المرأة، ولكن في صورة متناقضة جدا ترفضها الفطرة السليمة، إذ يقف رجل وامرأة بجانب بعضهما ، أما الرجل فلا يظهر منه إلا الرأس واليد، لأنه يرتدي (البدلة ) التي تغطيه من كتفيه إلى قدمية، وأما المرأة فتظهر عارية بلباس يغطي ما عظم وفحش من العورة.

هذا الذي يريده دعاة التحرر ؟

ومما يزيد الأمر استغرابا أن الذي ينادي بالتحرر أغلبهم من الرجال، لتعرفوا الهدف من دعواهم وهو تحقيق شهواتهم .

وكما قال القائل العاقل : هم لا يريدون حرية المرأة، بل يريدون حرية الوصول للمرأة . 

وأختم مقالي بقول الله تبارك وتعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

 

ودمتم بخير .