يريدون ضرب اللحمة الوطنية…ولكن هيهات

نحن أبناء دولة الإمارات لحمة وطنية واحدة، ونسيج اجتماعي متكامل، كالجسد الواحد نسمع ونطيع لولاة أمرنا ونقدِّر كبيرنا ونحترم معلمنا ونبرّ آباءنا وأمهاتنا، وولاة أمرنا يحبوننا ويكرموننا وكبيرنا يرحمنا ومعلمنا ناصح لنا، يسود من بيننا الحبُّ والتعاطف والرحمة والتآلف، ونحن جميعًا سلم على من سالم وحرب على من حارب، يصدق علينا -بفضل من الله- قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى” رواه مسلم (2586).

   

شعبان ... فضائل وأحكام

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد..

خلقنا رب العالمين سبحانه وتعالى لحكمة عظيمة وهي عبادته وتوحيده، قال تعالى : "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات:56]، وأخبرنا سبحانه أنه سيحاسبنا على هذه العبادة، فقال سبحانه في الحديث القدسي: " يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ . " رواه مسلم، لذلك كان على المسلم أن يبادر إلى العمل قبل انشغاله أو وقوع الفتن المضلة التي ستشغله، أو ذهاب عمره وانقطاع عمله، قال صلى الله عليه وسلم: " بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا أَوْ يُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا. " وقال صلى الله عليه وسلم: " التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيءٍ إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ" رواه أبوداود.