عيد الحب في ميزان الشريعة الإسلامية

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصبح ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،

فيقول الله عزّ وجلّ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا[المائدة: 3]، فالله عز وجلّ أتمّ لنا الدين، ورضي لنا الإسلام دينًا، فاختاره واصطفاه، ومَنَّ علينا بأفضل الأديان وأشرفها وأكملها. قال الإمام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: "﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع، ولهذا كان الكتاب والسنة كافيين كل الكفاية، في أحكام الدين أصوله وفروعه" انتهى. فكان بهذا البيان الواضح، وهذه الشهادة الربّانية دليلا على استيعاب ديننا الحنيف لجميع ما يحتاجه الإنسان في دينه ودنياه، على تنوع رغباته واحتياجاته روحية كانت أو جسدية.