رمضان شهر الإحسان

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، أما بعد:

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ»([1]).

وفي رواية: «فَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ، وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ»([2]).



في استقبال رمضان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

أخي المسلم: ها هي نفحة من نفحات ربنا قد أقبلت، شهر كثيرة فضائله، عظيمة خيراته، من سلم له سلمت له سائر السنة، ومن حرم خيره حُرم الخير بأكمله، وقد كان أوائل الأمة يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم، وكان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا، ألا وإن من أهم ما يُستقبل به شهر رمضان المبارك:

  

استقبال شهر رمضان

اعلموا رحمكم الله ، أن الله – عز وجل -  فضَّل بعضَ الأوقاتِ على بعضٍ، وجعلها مُتَّجراً رابحاً لعبادهِ المؤمنين. فهذا شهرُ رمضان يقبل علينا، شهر شرّفهُ الله وفضَّله، أنزلَ فيه القرآنَ قال تعالى: " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ "  ، وفرضَ صيامَهُ على الأنام فقال سبحانه (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)، وجعلَه موسماً عظيماً من مواسم العفو والغفران، قال صلى الله عليه وسلم " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ " من صامهُ إيماناً واحتساباً غُفرَ له ما تقدم من ذنبه ، قال الخطابي رحمه الله :قوله " إيمانا واحتسابا " أي نية وعزيمة وهو أن يصومَهَ على التصديقِ والرغبةِ في ثوابهِ طيبةً بهِ نفسهُ غيرَ كارهٍ له ولا مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه ، لكن يغتنم طول أيامه لعظم ثوابه

  

مشكلة الإلحاد أسبابها وعلاجها [2]

تناولنا في المقال السابق أسباب ودوافع الإلحاد، وسنخصص هذا المقال لبيان طرق العلاج والوقاية، وذلك من خلال الجوانب الآتية:

 أولا: على مستوى الأفراد والأسر: وذلك بالتحصين الإيماني والعلمي، والتمسك بالاعتدال والوسطية، وانتهاج التفكير الإيجابي، وتعزيز روح الحوار في الأسرة، ومعالجة المشكلات التي تمس هذه القضية، وأخذ العلم من مصادره الصحيحة.